لجنة الحديث في معهد باقر العلوم ( ع )
89
موسوعة شهادة المعصومين ( ع )
من عصابة من أمّتي ، وأنت في ذلك عطشان لا تسقى وظمآن لا تروى وهم مع ذلك يرجون شفاعتي ، ما لهم لا أنالهم الله شفاعتي يوم القيامة ! فما لهم عند الله من خلاق ، حبيبي يا حسين ! إنّ أباك وأمّك وأخاك قد قدموا عليَّ وهم إليك مشتاقون وإنّ لك في الجنّة درجات لن تنالها إلاّ بالشّهادة . قال : فجعل الحسين ينظر في منامه إلى جده ( صلى الله عليه وآله ) ويسمع كلامه وهو يقول : يا جدّاه ! لا حاجة لي في الرجوع إلى الدّنيا أبداً فخذني إليك واجعلني معك إلى منزلك ، قال : فقال له النّبيّ ( صلى الله عليه وآله ) : يا حسين : إنّه لابدّ لك من الرّجوع إلى الدّنيا حتّى ترزق الشّهادة ، وما كتب الله لك فيها من الثّواب العظيم فإنّك وأباك وأخاك وعمّك وعمّ أبيك تحشرون يوم القيامة في زمرة واحدة حتّى تدخلوا الجنّة . قال : فانتبه الحسين من نومه فزعاً مذعوراً فقصّ رؤياه على أهل بيته وبني عبد المطّلب ، فلم يكن ذلك اليوم في شرق ولا غرب أشدّ غماً من أهل بيت الرسول ( صلى الله عليه وآله ) ، ولا أكثر منه باكياً وباكية . وتهيأ الحسين بن عليّ وعزم على الخروج من المدينة ومضى في جوف اللّيل إلى قبر أمّه فصلّى عند قبرها وودّعها ، ثمّ قام عن قبرها وصار إلى قبر أخيه الحسن ففعل مثل ذلك ، ثمّ رجع إلى منزله ( 1 ) . لقاؤه مع أخيه ( عليهما السلام ) [ 106 ] - 13 - قال السّيّد ابن طاوس : حدّثني جماعة بإسنادهم إلى عمر النّسّابة رضوان الله عليه فيما ذكره في آخر
--> 1 - الفتوح 5 : 20 ، الأمالي للصدوق : 130 وأخبار الطوال 228 مختصراً ، مقتل الخوارزمي 1 : 186 ، تسلية المجالس وزينة المجالس 2 : 155 ، البحار 44 : 328 ، العوالم 17 : 177 ، العيون العبري : 20 ، موسوعة كلمات الإمام الحسين ( عليه السلام ) : 287 .